السيد علي الفاني الأصفهاني
156
آراء حول القرآن
وجهين : أحدهما أن ما عدا الخاص من جزئيات العام لا معارض له لعدم تناول دليل الخاص إياه ، وثانيهما أن إبطالهما معا ملزوم لإبطال كل منهما ، فيبقى الآخر بلا معارض . وأما الثاني : فلاستلزامه ستلزامه التناقض في صورة مدلول الخاص . وأما الثالث : فلاستلزامه إبطال الدليل الخالي عن المعارض إن كان المعمول به الخاص والملقى العام ، أو تقديم المرجوح على الراجح إن كان بالعكس ، لأن دلالة الخاص على محله أرجح من دلالة العام عليه . الثاني : إن تخصيص خبر الواحد للكتاب واقع فيكون جائزا ، ثم تمسك ( ره ) ببعض موارد تخصيص الكتاب لكنه قال إن التخصيص واقع إلا أن كون المخصص هو الخبر الواحد ، فغير معلوم . 3 - قال الشيخ الطوسي ( ره ) في عدة الأصول ما ملخصه : إن أكثر الفقهاء والمتكلمين على جواز تخصيص العموم بالأخبار ، والظاهر من الشافعي وأصحابه وأبي الحسين ذلك ، وأجاز عيسى بن أبان إذا خص لأنه صار مجملا ومجازا ، وذهب البعض إلى الجواز إذا خص بالمنفصل لصيرورته مجازا حينذاك دون ما إذا خص بالمتصل لعدم صيرورته مجازا . ثم قال : والّذي أذهب إليه أنه لا يجوز مطلقا ، واستدل على ذلك بأن عموم القرآن يوجب العلم وخبر الواحد غلبة الظن ، ولا يجوز أن يترك العلم للظن على حال فوجب أن لا يخص العموم به ، - إلى أن قال - : ليس ما دل على وجوب العمل بها - يعني الأخبار الآحاد - يدل على جواز التخصيص ، كما أن ما دل على وجوب العمل بها لا يدل على وجوب النسخ بها ، بل احتاج ذلك إلى دليل غير ذلك ، فكذلك التخصيص فلا فرق بينهما - إلى أن قال - : إن قيل : النسخ الّذي ذكرتموه قد كان يجوز أن يقع بخبر الواحد ، إلا أنه منع الإجماع منه فبقي كونه دليلا في ما عداه ، إلى أن قال : ما دل على